خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 35 و 36 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

291 - وقال عليه السلام : وقد عزى الأشعث ابن قيس عن ابن له : يا أشعث ، إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرّحم ، وإن تصبر ففي اللّه من كلّ مصيبة خلف ( 1 ) . يا أشعث ، إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور ( 2 ) ، يا أشعث

--> ( 1 ) فقد استحقت ذلك من الرحم . . . : إستوجبت ذلك عاطفة الأبوة . وأن تصبر ففي اللهّ من كل مصيبة خلف : يعوضك عن مصيبتك . ( 2 ) إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور . . . : وهذا أحسن ما يمكن أن يقال في الصبر ، لأن المصيبة بعد أن نزلت فخليق بالإنسان أن يستعين عليها بالصبر . وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور : مأثوم . والمراد : ان الجازع لا يستطيع دفع مصيبته ، بل يضيف إليها مصيبة أعظم وهي الإثم .